يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
637
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
الأرض ، ويقال هو خبيث ما أذيب منها . والطمرّ من الخيل : الطويل القوائم الخفيف الوثب . والهبر : البعير الكثير اللحم . والخبقّ : الطويل من الرجال . والتئفّة : الحسن . والدّرجة : طائر أصغر من الدراج ، وقد تخفف الراء . والتّلنة : التلبث ، وهي الحاجة أيضا . ومما ضوعفت عينه ولامه من الثلاثي : الحبربر والحورور هما الشيء القليل ، والتّبرير : الصوت الشنيع ، والصّمحمح والدمكمك : الشديد من الرجال ، ويقال : الصّمحمح : الأصلع . والبرهرهة : الناعمة . والجلعلع : الجعل ، ويقال هي خنفساء نصفها طين ونصفها خلق . وزاد غير سيبويه : فعلعل وفعّلعل ، قالوا : كذبذب وكذّبذب للكذاب . وزعم الفراء أن صمحمحا وما أشبهه فعلّل مثل : سفرجل ، وأنكر أن يكون " فعلعل " ، وقالوا : لو كان " فعلعل " لتكرير لفظ العين واللام فيه لجاز أن يكون صرصر فعفع . والقول ما قاله سيبويه ، والذي احتج به الفراء غير صحيح ، وذلك أن الحرف لا يجعل زائد في الفعل ، ولا في الاسم حتى توجد فيه ثلاثة أحرف سواه تكون فاء الفعل وعينه ولامه ، وإذا جعلنا في صمحمح عين الفعل مكررة استقام ولم يفسد لأنا لم نجعل العين ساقطة . ومما يبطل قول الفراء ، قولهم : جلعلع لو سلكنا به مذهب سفرجل ، لم يكن له نظير في كلام العرب ؛ لأنه ليس في كلامهم مثل سفرجل ، ومتى خرج اللفظ من أبنية العرب الصحيحة كان خروجه عن الأبنية أحد الدلائل على زيادة الحرف ، فاعرف ذلك . هذا باب إلحاق الزيادة ببنات الثلاثة من الفعل قوله في هذا الباب بعد أن ذكر زيادة الألف في أفعل " فهذا الذي على أربعة أبدا يجري مستقبله على مثال يفعل في الأفعال كلها مزيدة وغير مزيدة " . إن قال قائل : هذا المثال لا يجيء أبدا بزيادة الألف فما معنى قوله : " مزيدة وغير مزيدة " ؟ قيل له : أراد أن كل فعل ماضيه على أربعة أحرف ، فإن مستقبله مضموم الأول زائدا كان أو أصليّا فالأصلي نحو : دحرج يدحرج ، والزائد نحو : أكرم يكرم ، وقاتل يقاتل . والأصل في كل ماضيه على أربعة أحرف أن يضم أول مستقبله ، وتعاد حروف ماضيه كقولك : قاتل يقاتل ، ودحرج يدحرج ، وما أشبه ذلك . وقوله : بعد أن ذكر همزة أفعل في المستقبل ، وقوى ذلك بحذفهم همزة " كل " وما أشبهها فقال " وكان هذا أجدر أن يحذف "